هجرة الرسول صلى الله عليه و سلم إلى المدينة و مؤاخاة المسلمين :

هاجر الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة، مع أبي بكر الصديق بما عرف بعام الهجرة. وفشلت محاولات قريش في تتبعه وإعادته وتجلت عناية الله في الطريق وشهدت بذلك أم معبد كما شهد سراقة حتى وصل إلى المدينة المنورة فاستقبل بفرح المؤمنين، وأنشد الأنصار طلع البدر علينا، وأقام مسجدًا وحمل فيه الحجارة مع أصحابه، وآخى بين المهاجرين والأنصار، ووضع ميثاقا عظيما لتنظيم العلاقة بين المقيمين من المهاجرين والأنصار واليهود في المدينة المنورة وظهرت آثار الهجرة في مجالات التأسيس للدولة والأمة.
يقول الرسول الكريم لأتباعه قبل هجرته بأشهر قليلة: ( رأيت دار هجرتكم أرض نخل بين لابتين)، وهذا الوصف موجود كذلك في الانجيل والتوراة كما ورد في بعض الروايات وكان اليهود يهددون أهل يثرب من الأوس والخزرج بقولهم : (لقد أظلنا زمان نبي فوالله لنتبعنه ثم لنقاتلنكم معه ولنذبحنكم كذبح عاد وثمود).
و قام الرسول صلى الله عليه و سلم و هو المؤاخاة بين المهاجرين و الأنصار و تمت المؤاخاة في بيت أنس بن مالك و كانوا تسعين رجل نصفهم من المهاجرين و نصفهم من الأنصار فآخى بينهم على المواساة و يتوارثون بعد الموت دون ذوي الأرحام إلى حين وقعة بدر فلما أنزل الله عز و جل { أولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض } رد التوارث دون عقد الأخوة ومعنى هذا الإخاء هو أن تذوب عصبيات الجاهلية .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق