شباب الرسول محمد صلى الله عليه و سلم :
بعد وفاة جده عبد المطلب ، قام عمه أبو طالب بضمه و تكفل بتربيته و ذلك حين كان عمر الرسول صلى الله عليه و سلم ثماني سنوات و ظل أبو طالب يحميه و يقف إلى جانبه فوق الأربعين سنة و كان يخاصم و يصادق لأجله .
و في يوم من الأيام قدم القحط إلى مكة فقالت قريش : يا أبا طالب ! أقحط الوادي و أجدب العيال فهلم فاستسق . فخرج أبو طالب و معه الرسول صلى الله عليه و سلم تجلت عنه سحابة قثماء ، فأخذه أبو طالب فألصق ظهره بالكعبة و لاذ بإصبعه الرسول صلى الله عليه و سلم و لم يكن في السماء سحاب أبدًا و لكن حين أشار بإصبعه أقبل السحاب من ههنا و ههنا و أمطرت بكثرة و نما النبات فقال لذلك أبو طالب : و أبيض يستسقى الغمام بوجهه ثمال اليتامى عصمة للأرامل.
و لما بلغ الرسول صلى الله عليه و سلم اثنتي عشرة سنة أخذه أبو طالب برحلة إلى الشام حتى وصل إلى بصرى و كان بهذا البلد راهب عرف ببحيرا و اسمه جرجيس فلما نزل الركب خرج إليهم و أكرمهم بالضيافة و كان لا يخرج إليهم قبل ذلك و عرف رسول الله صلى الله عليه و سلم بصفته فقال و هو آخذ بيده : هذا سيد العالمين هذا يبعثه الله رحمة للعالمين . فقال أبو طالب : و ما علمك بذلك ؟ فقال : إنكم حين أشرفتم من العقبة لم يبق حجر و لا شجر إلا و خر ساجدًا و لا تسجد إلا لنبي و إني أعرفه بخاتم النبوة في أسفل غضروف كتفه مثل التفاحة و إنا نجده في كتبنا . و بعدها طلب من أبا طالب أن يرده و لا يقدم به إلى الشام خوفًا عليه من اليهود ، فبعثه عمه مع بعض غلمانه إلى مكة .
و حين كان عمره خمس عشرة عامًا صلى الله عليه و سلم كانت هناك حرب الفجار بين قريش و من معهم من كنانة و بين قيس عيلان و سميت بحرب الفجار لأنها إنتهكت حرمات الحرم و الأشهر الحرم فيها و قد حضر هذه الحرب الرسول صلى الله عليه و سلم و كان ينبل على عمومته أي يجهز لهم النبل للرمي . و على أثر هذه الحرب وقع حلف الفضول تداعت إليه قبائل العرب و قد شهد الرسول صلى الله عليه و سلم هذا الحلف .
و لم يكن له صلى الله عليه و سلم عمل معين في شبابه ، كان يرعى الغنم في بني سعد و في مكة و عندما أصبح في الخامسة و العشرين من العمر خرج تاجرًا إلى الشام في مال خديجة رضي الله عنها فهي لما بلغها عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه صادق الحديث عظيم الأمانة و كريم الأخلاق بعثت إليه فعرضت عليه أن يخرج في مال لها إلى الشام تاجرًا و تعطيه أفضل ما كانت تعطي غيره من التجار مع غلام لها يقال له ميسرة فقبل رسول الله صلى الله عليه و سلم و خرج في مالها وقتها .
المصدر : كتاب الرحيق المختوم ، الشيخ صفي الرحمن ، دار الكتب العلمية ، بيروت .
المصدر : كتاب الرحيق المختوم ، الشيخ صفي الرحمن ، دار الكتب العلمية ، بيروت .
تدوينة رائعة .. نعم البشر محمد صلى الله عليه وسلم ..
ردحذففهو قدوة صالحة في العمل الجاد و المثابر .. لم يقتصر على عمل واحد بل نوع في عمله بين التجارة و الرعي و نشر الدعوة و غيره الكثير ..
سن الشباب هو أجمل سن يعيس به الفرد عمره بين الخوض في تجارب الحياة و اللهو و المرح ..
أكملي مسيرتك صديقتي الغالية في كتابة تدوينات أخرى جميلة مثلك ..
أسعدت بهذا الموضوع ..
اللهم صلي و سلم على خير المرسلين
ردحذفموضوكِ جميل جداً عن شباب حبيبنا و سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم
لقد كان شبابه غير كل الشباب ليس له في اللهو و اللعب و إنما قضى شبابه في العمل
ثابري حبيبتي في كتابة مواضيع جميلة عن هذه السيرة العطرة
و إلى الأمام دائماً..